دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

24

عقيدة الشيعة

أنه قال في زمن غزوة الحديبية « من كنت مولاه فعلى مولاه » . وفي خلال السنة نفسها والسنة التي تلتها تزوج محمد صلى اللّه عليه وسلم 3 زوجات أخريات وتسرى باثنتين ، وقد يدل ذلك على أنه لم يكن قانعا تمام القنوع في أمر من يخلفه في بيته عن طريق على فكان شديد الرغبة في الحصول على ولد من صلبه وفي السنة التالية أي السنة الثامنة للهجرة أولد جاريته مارية القبطية التي أهداها اليه صاحب مصر ، ولدا سماه إبراهيم . ففرح به الرسول فرحا شديدا وعق له في اليوم السابع فيقال بأنه نحر له كبشا كما هي العادة ، وتصدق بوزن شعره يعد أن حلقه ، من الفضة وأمر بدفن الشعر . وهذه العقيقة هي لحلاقة شعر إبراهيم « 1 » وليس شعر محمد كما ذهب إلى ذلك موير في كتابه ( حياة محمد ) ( طبعة 1912 ص 426 ) وزاد اهتمامه بمارية القبطية بعد ذلك ما أثار غيرة نسائه ومقاومتهن الفعلية ( سورة التحريم ) . فهل خطر لمحمد أن يحصر المركز الدنيوي ، ويجعله إرثا في بيته ؟ انه سؤال يصعب البت فيه ، فيما يتعلق بإبراهيم ، فان هذا الطفل لم يدرك السنتين . وبمثل ما رد به الرسول على أزواجه في اهتمامه الخاص بمارية أم إبراهيم ، فإنه اغتم غما شديدا بموت ولده ، حتى لم يجرأ أحد من الصحابة على التخفيف عنه . وهنا نتسائل هل أن ما يروى عن بيعة على في غدير خم هو نتيجة لما أصاب النبي صلى اللّه عليه وسلم أخيرا من الخيبة بوفاة إبراهيم ، مضافا إلى ذلك حقيقة عدم حمل نسائه الاخريات اللواتي تزوجهن حديثا بأولاد له . أما تأريخ موت إبراهيم فالمسعودى يتردد في القطع به في كتابه مروج الذهب ( ج 4 ص 160 ) ولكنه يجزم في كتابه التنبيه والاشراف ( ص 274 ) الذي الفه بعدئذ بان وفاة إبراهيم كانت في شهر ربيع الأول سنة 10 ه . وان « من ولادته حتى موته سنة واحدة وعشرة أشهر وعشرة أيام » وتدعى الشيعة ان محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم

--> ( 1 ) Semitic Magic , R . C . THOMPSON ص 229 - 231